الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هل ثمة تواطؤ على الأساتذة النواب؟

نشر في  21 سبتمبر 2019  (15:16)

شهدت أغلب المندوبيات الجهوية للتربية بمختلف جهات البلاد خلال هذه الأيام حالة احتقان شديد من قبل الأساتذة النواب الذين عبروا عن غضبهم العارم فأغلقوا البعض من هذه المندوبيات من ذلك المندوبية الجهوية للتربية بقابس وبمدنين وبنزرت والقيروان.. بعد أن تبينت بالكاشف النوايا الحقيقية للوزارة ـ بعد سنوات من المماطلة والوعود الزائفة ـ وهي رغبتها في إقصاء هؤلاء الاساتذة الذين تجاوزت مدة نيابة بعضهم العقد ليبلغوا سن الاربيعين بل ثمة من تجاوزها بسنوات ليجد نفسه اليوم مرفوضا وليجد عناءه وتضحياته طيلة سنوات تذهب أمام عينيه أدراج الرياح ، وقد جاء الاقصاء صريحا بعد أن علقت المندوبيات ما يفيد بعزمها الاستغناء تماما عمّن عوضوا خلال الفترة الممتدة بين 2016 الى 2018 في مرحلة أولى للاقصاء..

ولعل الجدير بالذكر أنه تم في المقابل سد كل الشغورات بأغلب الاعداديات والمعاهد من ذلك مثلا ولاية باجة التي أفاد مديرها الجهوي مقداد الدريدي بأنه تم انتداب 400 معلم من المعلمين النواب واستاذ جديد من الحاصلين على شهادات علوم التربية ومن الناجحين في « كاباس « 2017 مما مكن من سد كل المراكز الشاغرة وتعويض المغادرين للتقاعد، وهنا نتساءل لماذا يستثنى فقط الاساتذة النواب من حق الانتداب رغم انهم اكثر من ضحى ورضي بهذا الشكل الهش من التشغيل الذي لم يكن إلا لرغبة وعلى امل ان تسوى وضعيتهكغيره باعتباره مواطنا صالحا له الحق في العيش الكريم .

الاساتذة النواب لم يصمتوا وسجلوا حضورهم في اغلب المندوبيات الجهوية للتربية وأمام وزارة التربية وفي بعض وسائل الاعلام تعبيرا منهم عن رفضهم لسياسة الاقصاء التي يبدو أنها ستطالهم جميعهم حسب تعبيرهم.. وهددوا بالتصعيد في حال لم تنصفهم وزارة التربية في القريب العاجل شأنهم شأن غيرهم من ذلك المعلمين النواب ، بل ثمة من حاول الانتحار فكان الرد بعقد جلسة عاجلة بين الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل والجامعة العامة لعملة التربية ووزير التربية يوم الجمعة 20 سبتمبر في كل المطالب العالقة والايقاف الفوري لكل الاشغال الهشة.

في ظل كل هذه التجاذبات يظل الاساتذة النواب هم الضحية التي تدفع داىما الثمن غاليا.. هذه الفئة التي فاض كأس صبرها بعد ان خسرت اجمل ما تملك سنوات شبابها ولم يقع انصافها بل صار وجودها مزعجا للغاية.. هذه الفئة اليوم ما مصيرها ؟ ثم أليس من العار أن يكون تذا جزاؤها ؟

نقطة أخرى في غاية الاهمية لا يجب أن نغفل عنها وهي مسألة الاصلاح التربوي الذي ملأ الاعلام وشغل الناس ، وإني أتساءل أين يكمن هذا الاصلاح هل برص الاقسام بالتلاميذ (45) تلميذة وتلميذ في الفصل الواحد وزيادة ساعات العمل بالنسبة الى الاساتذة ، فهل هذا هو الاصلاح أليست عي رغبة في تقليص عدد الشغورات وبالتالي الاقصاء المتعمد بل والممنهج للأساتذة النواب؟

يبقى مطلب الاساتذة النواب الملح والمشروع ـ بعد ان صارت نسبة «10» بالمائة تحتاج من الوزير الى النظر والتمحيص ـ هو تفعيل النقطة الرابعة من اللائحة المهنية للمؤتمر العادي للجامعة العامة للتعليم الثانوي والذي مفاده تسوية وضعية جميع النواب من 2008 الى 2018 تسوية شاملة ومنصفة على دفعات.

الاعتصامات مازالت متواصلة في أغلب الجهات وأغلب الظن أنها ستطال في القريب العاجل كل المندوبيات الجهوية للتربية فغضب المظلوم نار تلتهم كل شيء  ثم ان من هدد بالانتحار سيان عنده الحياة والموت..

سنية البريني